منوعات

دراسة حديثة تُثبت أن أصل الإنسان العاقل إفريقي اعتمادا على بقايا مغربية عمرها 773 ألف سنة

كشفت دراسة علمية حديثة نُشرت سنة 2026 في مجلة نيتشر الدولية المرموقة عن معطيات غير مسبوقة تعزز بقوة فرضية الأصل الإفريقي للإنسان، وتضع المغرب في قلب المراحل الأولى لتطور السلالة التي قادت لاحقًا إلى ظهور الإنسان العاقل.

وأفاد فريق دولي من الباحثين، يضم علماء من “كوليج دو فرانس” ومعهد “ماكس بلانك” إلى جانب باحثين مغاربة، باكتشاف بقايا بشرية قديمة بموقع مقلع “طوما 1” في الدار البيضاء، يعود تاريخها إلى نحو 773 ألف سنة، وهو ما يجعلها من أقدم الشواهد البشرية المرتبطة مباشرة بالسلالة الإفريقية التي سبقت ظهور الإنسان العاقل.

وأوضحت الدراسة أن هذه البقايا، التي تشمل فكوكًا وأسنانًا وفقرات عظمية تعود لأفراد بالغين وأطفال، تحمل مزيجًا من الصفات البدائية والحديثة، ما يشير إلى مرحلة تطورية وسيطة بالغة الأهمية. وبيّن الباحثون أن هذه الكائنات لا تنتمي إلى الإنسان المنتصب الكلاسيكي، ولا يمكن تصنيفها ضمن الإنسان العاقل، بل تمثل شكلاً متطورًا من أشباه البشر في شمال إفريقيا، مهّد تدريجيًا لظهور الإنسان الحديث.

واعتمد الباحثون في تأريخ الاكتشاف على دراسات مغناطيسية طبقية دقيقة، ربطت البقايا بفترة انتقال مغناطيسي معروفة علميًا، ما منح النتائج مصداقية علمية عالية. كما أظهرت تحاليل الأسنان والفك السفلي مؤشرات تطورية متقدمة، من بينها تقلص حجم بعض الأضراس وبداية تشكل سمات مرتبطة لاحقًا بالإنسان العاقل.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار