نبيل بنعبد الله.. من تداعيات غضبة 2017 إلى حقيبة التربية الوطنية في حكومة فاطمة الزهراء المنصوري؟
يشكل الحديث عن عودة نبيل بنعبد الله إلى واجهة التدبير الحكومي، من خلال توليه حقيبة التربية الوطنية ضمن حكومة فاطمة الزهراء المنصوري، مدخلاً لاستحضار محطات بارزة من مساره السياسي، واستحضار الجدل الذي رافق خروجه من الحكومة سنة 2017، في سياق ما عُرف إعلامياً بـ«الغضبة الملكية».
ففي أكتوبر 2017، شهد المشهد السياسي المغربي تداعيات تقرير المجلس الأعلى للحسابات حول تعثر مشاريع برنامج «الحسيمة منارة المتوسط»، وما أعقبه من إعفاء عدد من المسؤولين الحكوميين، في سياق ربط المسؤولية بالمحاسبة. وكان نبيل بنعبد الله، الأمين العام السابق لحزب التقدم والاشتراكية، من بين الأسماء التي شملتها قرارات الإعفاء آنذاك، بعدما كان يشغل منصب وزير إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة.
ومثّل ذلك المنعطف محطة بارزة في مساره السياسي، بالنظر إلى طبيعة المسؤولية الحكومية التي كان يتحملها وإلى السياق الذي اتخذت فيه قرارات الإعفاء، والتي أعادت النقاش حول مسؤولية الوزراء في تتبع المشاريع العمومية ومدى الالتزام بالآجال المحددة لتنفيذها.
وبعد سنوات من تلك المرحلة، يطرح الحديث عن إسناد حقيبة التربية الوطنية إليه، في إطار الحكومة الجديدة برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري، تساؤلات بشأن دلالات عودة الوجوه السياسية التي سبق أن غادرت المسؤولية الحكومية في ظروف استثنائية، وحدود تأثير التجربة السابقة في تقييم الاختيارات الحكومية الجديدة.
وتكتسي وزارة التربية الوطنية أهمية خاصة، بالنظر إلى حجم التحديات التي تواجه المدرسة العمومية، من قبيل تحسين جودة التعلمات، ومعالجة الاكتظاظ، والحد من الهدر المدرسي، وتعزيز مكانة المدرس، وتكريس تكافؤ الفرص بين مختلف الجهات والمناطق.
وفي نهاية المطاف، يبقى تقييم أي تعيين حكومي مرتبطاً بالمعطيات الرسمية المتعلقة به، وبالبرنامج الذي سيُعتمد، والنتائج التي ستتحقق على أرض الواقع. فالمعيار الأساسي ليس فقط المسار السياسي للمسؤول، بل أيضاً قدرته على ترجمة الالتزامات إلى إصلاحات ملموسة تستجيب لانتظارات الأسر والتلاميذ والأطر التربوية.
اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار