هجرة واسعة للأطر الصحية والإدارية من مندوبية الصحة بالقنيطرة تثير مخاوف بشأن مستقبل الخدمات الصحية
تشهد مندوبية وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بإقليم القنيطرة، على غرار عدد من أقاليم المملكة، هجرة ملحوظة للأطر الصحية والإدارية نحو معاهد تكوين الممرضين وتقنيي الصحة بالقنيطرة والرباط، وذلك عقب الانطلاقة الرسمية للمجموعات الصحية الترابية بجهة الرباط سلا القنيطرة.
وبحسب معطيات متداولة، فإن السبب الرئيسي وراء هذا التوجه يعود إلى رغبة عدد من الموظفين في الحفاظ على وضعهم الإداري كموظفين تابعين للإدارة المركزية، باعتبار أن معاهد التكوين لا تزال خاضعة مباشرة للوزارة، خلافًا للمؤسسات الصحية التي أصبحت تدخل ضمن اختصاصات المجموعات الصحية الترابية، تحت إشراف مدير المجموعة.
ويرى متابعون أن هذا الانتقال الجماعي للأطر قد ينعكس سلبًا على السير العادي للمؤسسات الصحية بالإقليم، خاصة على مستوى المراكز الصحية الحضرية والقروية، إضافة إلى تأثيره المحتمل على تنفيذ البرامج الصحية وجودة الخدمات المقدمة للمواطنين، في ظل الخصاص الذي قد يترتب عن مغادرة عدد من الكفاءات.
كما تشير المعطيات ذاتها إلى أن هذه التنقلات تتم بمقررات تعيين صادرة عن مصالح الموارد البشرية بالوزارة، وسط انتقادات تتحدث عن مباركة بعض الفاعلين النقابيين والجهات الوصية لهذا الوضع، وهو ما أدى، وفق المصادر نفسها، إلى تركز عدد كبير من الموظفين بمعاهد التكوين، حتى أصبح عدد الأطر العاملة بها يفوق في بعض الحالات عدد الطلبة المستفيدين من التكوين.
ويطالب عدد من المهتمين بالشأن الصحي بضرورة إعادة تقييم تدبير الموارد البشرية، بما يضمن التوزيع المتوازن للأطر بين مختلف المؤسسات الصحية والتكوينية، حفاظًا على استمرارية وجودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار