تحالف حزبي بإقليم القنيطرة يوثق لخروقات انتخابية ويؤكد اللجوء إلى القضاء الدستوري
أصدر وكلاء اللوائح المرشحة بالدائرة الانتخابية المحلية لإقليم القنيطرة، الممثلون لأحزاب العدالة والتنمية، جبهة القوى الديمقراطية، الإنصاف، والاتحاد المغربي للديمقراطية، بياناً للرأي العام رقم 1 بتاريخ 11 أكتوبر 2026، يسلط الضوء على مجموعة من الاختلالات والخروقات التي شهدتها العملية الانتخابية بالمنطقة.
أكد الموقعون على البيان أن موقفهم الرافض لبعض النتائج لا يأتي في سياق الرفض لمجرد الاعتراض أو خدمة لطرف معين، بل يرتكز على ضرورة احترام إرادة الناخبين والتأكد من سلامة التعبير عن أصواتهم. كما شددوا على أن لجوءهم إلى القضاء يعكس التمسك بالمسار المؤسساتي والقانوني بعيداً عن الأحكام المسبقة أو السجال غير المستند إلى الإثبات.
سجل البيان مجموعة من الملاحظات الميدانية والوثائقية الحرجة، أبرزها:
– مكاتب تصويت بنسبة مشاركة كاملة: وجود مكتب تصويت تطابق فيه عدد المصوتين مع عدد الناخبين المسجلين بنسبة بلغت 100 في المائة، وهو ما يستوجب التدقيق في اللوائح والتوقيعات وباقي وثائق التصويت.
– نتائج مثيرة للريبة: إشارة المحاضر إلى حصول لائحة الحزب المسير للجماعة على جميع الأصوات في بعض المكاتب (مثل جماعة سيدي محمد لحمر والثانوية الإعدادية أبي القاسم الشابي – دوار السودو – من المكتب رقم 17 إلى المكتب رقم 20)، في مقابل صفر صوت لباقي اللوائح المتنافسة.
– غياب تسليم المحاضر: تسجيل تحفظات حول عدم تسليم محاضر بعض مكاتب التصويت لممثلي اللوائح، مع اتخاذ الإجراءات القانونية وتقديم شكايات بشأنها للجهات المختصة.
– شبهة تضارب المصالح: تسجيل حالات إسناد رئاسة بعض مكاتب التصويت لأقارب وبعض المشاركين في الحملة الانتخابية لأحد المرشحين، مع المطالبة بالتحقق من مدى احترام ضوابط التعيين والحياد.
– محاضر تفتقر لبيانات أساسية: وجود محاضر تفتقر لبيانات أساسية مثل عدد الناخبين المسجلين والمصوتين والأصوات المعبر عنها والأوراق الملغاة (في جماعات مولاي بوسهام، جماعة البحارة أولاد عياد، وجماعة سيدي محمد لحمر)، فضلاً عن وجود اختلافات بين المحاضر الفرعية والمركزية.
أمام هذه المعطيات، طالب الموقعون على البيان بما يلي:
– حماية الشهود والمرشحين: التشديد على ضمان السلامة الجسدية للمرشحين ووكلاء اللوائح وممثليهم والشهود، وتمكينهم من ممارسة حقوقهم القانونية بكل حرية ودون ضغط أو تهديد.
– تدخل السلطات المختصة: دعوة السلطات والجهات المختصة للتعامل بجدية ومسؤولية مع الوقائع المثارة، وفتح تحقيقات لتحديد الحقيقة وترتيب الآثار القانونية المناسبة.
– مناشدة الهيئات الحقوقية: دعوة المجلس الوطني لحقوق الإنسان والجمعيات والمنظمات الحقوقية الوطنية لإيلاء هذه الوقائع والاختلالات عناية خاصة وتتبع تطوراتها في نطاق الاختصاص.
– سلك مسطرة الطعن: الإعلان عن الشروع في مسطرة الطعن أمام المحكمة الدستورية داخل الآجل القانونية، ووضع كافة المحاضر والوثائق والشهادات رهن إشارة المؤسسات القضائية والإدارية المختصة.
ختاماً، أكد البيان أن إرادة الناخبين هي الأساس، والوثيقة هي الحجة، والقانون هو المرجع، والقضاء هو الفيصل في حماية الاختيار الديمقراطي الحر.


اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار